لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ [1] .
قال الإمام القرطبي-رحمه الله- في تفسيره لقوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} [2] : (( أي أطفالًا، فهو اسم جنس، وقيل: المعنى ثم نخرج كل واحد منكم طِفْلًا. وَالطِّفْلُ يُطْلَقُ من وَقْتِ انْفِصَالِ الْوَلَدِ إِلَى البُلُوغِ. وَوَلَدُ كُلِّ وَحْشِيَّةٍ أَيْضًا طِفْلٌ. وَيُقَالُ: جَارِيَةٌ طِفْلُ، وَجَارِيَتَانِ طِفْلٌ وَجَوَارٍ طِفْلٌ، وَغُلَامٌ طِفْلٌ، وَغِلْمَانٌ طِفْلٌ. وَيُقَالُ أَيْضًا: طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ وَطِفْلَانِ وَطِفْلَتَانِ وَأَطْفَالٌ. وَلَا يُقَالُ: طِفْلَاتٌ ) ) [3] .
وقال صاحب تفسير (البحر المحيط) : (( الطفل: يقال من وقت انفصال الولد إلى البلوغ، ويقال لولد الوحشية طفل، ويوصف به المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد، ويقال أيضًا طفل وطفلان وأطفال وأطفلت المرأة صارت ذا طفل ) ) [4] .
وقد عرّفت سابقًا بالطفل في اللغة في التمهيد في المبحث الأول، يمكن الرجوع إليه.
(1) سورة غافر، من الآية:67.
(2) سورة الحج، من الآية:5.
(3) الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، 12/ 11 - 12.
(4) تفسير البحر المحيط، محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1422 هـ-2001 م) ، 6/ 322.