النساء ولكن لم يبلغوا )) [1] . وبيّن أبو السعود عندما فسّر قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} أنهم: (( الصبيان القاصرون عن درجة البلوغ المعهود، والتعبير عنه بالحلم لكونه أظهر دلائله ) ) [2] ، فهم الذين فارقوا الطفولية غير المميزة ولم يدخلوا بعد في البلوغ. وفي السنة عن سبرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (علّموا الصَبي الصلاة ابن سبعِ سنين واضربوه عليها ابن عشر) [3] ، فدون السبع هو دون سن التمييز، والسبع وما بعدها هو سن التمييز.
وليس هناك من تحديد عمري قاطع في تحديد سن كل مرحلة، إذ هذا يختلف باختلاف البيئات والأشخاص، لكن الحديث يدلنا على الأغلب بالنسبة للناس، وهو أن دون سن التمييز يكون الأغلب فيه ما دون السابعة، وأن السابعة وما فوقها الغالب فيها هو سن التمييز، وكلما كبر الطفل عن ذلك
(1) تفسير البغوي، مرجع سابق، 3/ 355.
(2) ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم (تفسير أبي السعود) ، أبي السعود محمد بن محمد العمادي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي) ، 6/ 193.
(3) صحيح الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، (المكتب الإسلامي) 1/ 748، رقم الحديث: 7472.