فهرس الكتاب
[أخرج] [1] ابن جرير عن الحسن أنه قال: ذكر العذاب، فذكر السلاسل والأغلال وما يكون في الدنيا، ثم قال: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} قال: آخر لم ير في الدنيا [2] .
{هَذَا فَوْجٌ} أي جماعة، وهذا حكاية ما يقول الخزنة للرؤساء الذين استكبروا والسادات، أي هؤلاء جماعة اتبعوكم، فضَلُّوا بإضلالكم، كما قال التابعون: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا} (الأحزاب: 67) ، وكما قالوا للذين استكبروا: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا} (سبأ: من الآية 33) ، {مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} داخلون في صحبتكم أيها الطاغون إلى جهنم، فقال المُتَبَعون: {لا مَرْحَبًا بِهِمْ} أي بالتابعين، {إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ} ، أي كما يصلاها الطاغون، وقيل: إنه من كلام الخزنة [3] ، وأنه انتهى
(1) ما بين المعقوفتين بياضٌ في الأصل، وانظر تعليق 1 ص 88.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 209 قال: حُدِثت عن يحيى بن أبي زائدة، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، به، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة أبو سعيد الهمداني ثقة متقن، انظر: السير 8/ 337 (90) ، والتقريب ص 1054 (7598) ومبارك بن فضالة بن أبي أمية، صدوق، يدلس ويسوي، انظر: التقريب ص 918 (6506) ، ولكن قال أحمد شاكر في تحقيقه على تفسير الطبري:"ثقة، من أخص الناس بالحسن البصري، جالسه 13 أو 14 سنة". 1/ 465 ولم يفصح الطبري عن شيخه الذي حدَّثه.
(3) انظر: الكشاف 4/ 98، والبحر المحيط 7/ 539، ولم أعثر على قائله.