فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 494

كلام الرؤساء إلى قوله: {لا مَرْحَبًا بِهِمْ} .

{قَالُوا} : الأتْبَاع الذين هم الفوج لرؤسائهم: {بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ} أي أنتم أحق بالدعاء عليكم، وعللوا الأحقيّة بقولهم: {أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} أي الصلْيَ بنار جهنم، بما كنتم في دار الدنيا تحثونا عليه من الكفر، واتخاذ الأنداد، {فَبِئْسَ الْقَرَارُ} ، جهنم، وتقدم: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ} (الأعراف: من الآية 38) .

{قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا} العذاب، {فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} ، أجملوا هنا من قدم، وصرحوا بهم في قولهم، {هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا} (الأعراف: من الآية 38) ، وطوى تعالى جواب المضلين لهم عليهم بقولهم: {وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ... } الآية (الأعراف: من الآية 39) ، وفي قوله: {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} (إبراهيم: من الآية 21) ، إلى آخر المقاولة، وطوى هنا [ل 110/ب] جوابه تعالى عليهم لما طلبوا منه تضعيف العذاب، فإنه أجاب عليهم في الأعراف، قال: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ} (الأعراف: من الآية 38) .

{وَقَالُوا} -أي الطاغون- {مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ} ، [أخرج] [1] عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن عساكر، عن مجاهد في قوله: مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ

(1) ما بين المعقوفتين بياضٌ في الأصل، وانظر تعليق 1 ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت