فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 494

الأَشْرَارِ قال: ذلك قول أبي جهل ابن هشام في النار، يقول: مالي لا أرى بلالًًا وعمارًا وصهيبًا وخبابًا وفلانًا وفلانًا [1] .

{أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} قال: أتخذناهم سخريًا وليسوا كذلك؟ {أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ} ، أم هم في النار ولا نراهم. وسبحان الله كم بهؤلاء من الجهالة، حتى لم يعلموا أن أولئك قد نالوا القدح المعلّى، ونزلوا من الجنات الدرجات العلى.

{إِنَّ ذَلِكَ} أي ما ذكرناه من قولنا: هذا فوجٌ، إلى آخر المقاولة، {لَحَقٌّ} كائن لا ريب فيه، {تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} ، فهم في العذاب، وفي عذاب الاختصام، وقد تقدم: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} (العنكبوت: من الآية 25) ، وقال: {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ • تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ • إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء: 96، 97، 98) .

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ} للطاغين، ومبشِّر للمتقين، كما يذكر في عدة آيات أنه نذير بشير.

{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} رَبُّ السَّمَاوَاتِ

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 212، من طريق أسباط، عن ليث، عن مجاهد من قوله، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه 10/ 466 من طريق المطلب بن زياد بن زهير القرشي عن ليث عن مجاهد، وفي 24/ 226 من طريق شريك عن ليث، عن مجاهد، وفي 10/ 465 من طريق الحسين بن واقد عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس موقوفًا عليه، وقال:"رواه جرير بن عبد الحميد عن ليث فلم يذكر ابن عباس في إسناده". وليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك، انظر: ترجمته في السير 6/ 179 (84) ، والتقريب ص 818 (5721) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 595.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت