فهرس الكتاب
وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ [أخرج] [1] النسائي، ومحمد بن نصر [2] ، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تَضَوَّر [3] من الليل قال: (لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) [4] ، وهذا تقرير للوحدانية والاختصاص بصفات الكمال وغايتها، حيث أتى به بصيغة المبالغة.
{قُلْ} ، تكرير للأمر بالقول، دلالة على عظمة شأن ما يأتي بعده، {هُوَ} أي القرآن، كما أخرجه الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير وغيرهم، عن مجاهد: قُلْ هُوَ نَبَأٌ
(1) ما بين المعقوفتين بياضٌ في الأصل، وانظر تعليق 1 ص 88.
(2) هو محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، أبو عبد الله الحافظ الإمام شيخ الإسلام. مولده ببغداد في سنة 202 هـ، ومنشأه بنيسابور، ومسكنه سمرقند، برع في علوم الإسلام، وكان إمامًا مجتهدًا علامة، قل أن ترى العيون مثله. مات في محرم، سنة 294 هـ. انظر: تهذيب الكمال 27/ 499 (5923) ، والسير 14/ 33 (13) .
(3) التضور هو التَّلَوي والصِّياحُ من وجع الضَّرْب أَو الجوع، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 96، ولسان العرب 8/ 100، والقاموس المحيط ص 454.
(4) أخرجه النسائي في سننه الكبرى، باب ما يقول إذا انتبه من نومه 9/ 319 (10634) ، ومحمد بن نصر في قيام الليل (ص 108/ المختصر) ، وابن حبان في صحيحه 8/ 116 (5505) باب آداب النوم، ذكر ما يهلل المرء به ربه جل وعلا، وابن منده في التوحيد ص 391 (349) ، والحاكم في مستدركه 1/ 724 (1980) كتاب الدعاء والتكبير، باب الاعتداء في الدعاء والطهور، والبيهقي في الأسماء والصفات 1/ 48 (20) باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات وحدانيته عز اسمه، وصححه الألباني، وعزاه لمحمد بن نصر في قيام الليل، انظر: السلسلة الصحيحة 5/ 98 (2066) ، والتعليقات الحسان على صحيح ابن حبان 8/ 116 (5505) ، وقال: والحديث أعله أبو حاتم وأبو زرعة بما لا يقدح.