فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 494

عَظِيمٌ، أي القرآن [1] ، ورجحه أبو السعود [2] ، وقيل: اختصام الملائكة الآتي إجمالًا وتفصيلًا [3] .

{أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} ، عما فيه من الآيات [ل 111/أ] البيّنات، والبراهين القاطعات، وأخبار القرون الخاليات، قال الرسول: {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} (الفرقان: من الآية 30) ، وقال تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} (المدثر: 49) ، واستئناف قوله: {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلأِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ، ما أخبرتكم به، وهو اختصامهم لمَّا قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة: من الآية 30) ، وإجابتهم بما أجابوا وكان يسمى اختصامًا لأنهم راجعوا الرب بقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} (البقرة: من الآية 30) ، وهو إخبار منه صلى الله عليه وآله وسلم، أنه ما كان يعلم ذلك حتى أوحى الله إليه، كما قال تعالى {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ ... } الآية (الشورى: من الآية 52) ، وفي الآية تفسير مرفوع، أخرجه عبد

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 214، من طريق شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وهو إسناد قوي، كما قاله ابن حجر في العجاب 1/ 204، وقال الدكتور حكمت بشير في التفسير الصحيح:"وشبل بن عباد المكي ثقة، فالإسناد صحيح"، 1/ 58.

(2) انظر: تفسير أبي السعود 5/ 370، وأبو السعود هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي الإمام العلامة، ولد سنة 898 هـ، قال صاحب هدية العارفين:"ثم تحقق أن اسمه أحمد"، له عدة مؤلفات من أشهرها:"إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"توفي بقسطنطينية مفتيًا في أوائل جمادى الأولى سنة 982 هـ. انظر: مقدمة تفسير أبي السعود 1/ 3، وهداية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي 2/ 253.

(3) انظر: الكشاف 4/ 100، والبحر المحيط 7/ 541، والتحرير والتنوير 11/ 296، إلا أنهم لم يقولوا اختصام الملائكة، بل قالوا: وقيل: خبر آدم الآتي ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت