فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 494

أحبك وحب عمل يقربني إلى حبك). فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تعلموهن وادرسوهن فإنهن حق) [1] ، وللحديث روايات كثيرة، وطرق عديدة، تُشعر بصحته، والصحابي في الرواية الأولى غير مذكور في النسخة التي نقلنا منها في الدر المنثور [2] ، ولم يذكر سبب الاختصام، وكأنهم والله أعلم يستبقون أيهم يرفع هذه الأعمال الصالحات، أو يختصمون أيها أكثر أجرًا، وأنها أعظم عند الله قدرًا.

واعلم أن في الأحاديث ألفاظًا، مثل الصورة، واليد، والكف، يجب الإيمان بها، ونكل علمها إلى الله كما هو مذهب السلف [3] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 16/ 200 (22008) ، والترمذي في سننه ص 731 (3235) ، والحاكم في مستدركه 1/ 702 (1913) ، والطبراني في معجمه الكبير 20/ 109، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح، سَأَلْتُ محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ". ومحمد بن إسماعيل هو البخاري رحمه الله، وصححه الذهبي في التلخيص 1/ 702 (1913) ، والألباني في تعليقه على سنن الترمذي ص 731 (3235) ، ولم أجده في المطبوع من كتاب الصلاة لمحمد بن نصر.

(2) إلا أنه ورد في بعض النسخ، راجع طبعة التركي للدر المنثور 12/ 617، وهو ابن عباس كما سبق في تخريجه.

(3) أما الصورة فقد تقدم الكلام عليها قريبًا، وأما الكف فهي صفة من صفات الله الذاتية، نُثبتها على ما يليق بجلال الله وعظيم سلطانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الشورى: من الآية 11) ، وهي ثابتة بالسنة الصحيحة، في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه. وإن كانت تمرة. فتربو فِي كفّ الرحمان حتى تكون أعظم من الجبل. كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله) ، أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها 7/ 86 (1014) ، وأما صفة اليد فكذلك، وهي ثابتة بالكتاب والسنة بما يغني عن ذكرها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت