جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (السجدة: من الآية 13) .
{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} أي إبلاغ القرآن، من أجر دنيوي، وتكرر هذا منه، {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إلاَّ عَلَى اللَّهِ} (سبأ: من الآية 47) ، {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} : المتصنعين لما ليسوا من أهله، حتى أنتحل النبوة، وأتقوَّل القرآن.
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أرطأة بن المنذر [1] قال: آية المتكلف ثلاث، [يتكلم] [2] فيما لا يعلم، وينازع من فوقه، [ل 114/أ] ويتعاطى ما لا [ينال] [3] [4] . وأخرج الطبراني، والبيهقي، عن سلمان قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا نتكلف ما ليس عندنا، وأن نَقُدِّم ما حضر [5] .
(1) هو أرطأة بن المنذر بن الأسود الألهاني، أبو عدي الحمصي، ثقة، أدرك ثوْبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا أُمامة الباهِليَّ، وعبد الله بن بُسْرِ المازنيَّ، مات سنة 63 هـ، انظر: ثقات ابن حبان 6/ 85، وتهذيب الكمال 2/ 311 (298) .
(2) في الأصل:"يتكلف"، والتصويب من مصادر التخريج.
(3) في الأصل:"يقال"، والتصويب من مصادر التخريج، وهو الأليق بالمعنى.
(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 7/ 89 (4711) والثعلبي كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 3/ 194، وابن عساكر في تاريخه 8/ 14، وفي سنده: بقية بن الوليد، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن. انظر: تقريب التهذيب ص 174 (741) .
(5) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 6/ 271 (6084) ، والبيهقي في شعب الإيمان 12/ 129 (9156) ، قال الشيخ الألباني رحمه الله بعد أن استقصى طرق الحديث:"الحديث قوي بمجموع هذه الطرق، ولا سيما ويشهد له عموم حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"نهينا عن التكلف"أخرجه البخاري في أول الاعتصام"4/ 2276 (7293) انظر: السلسلة الصحيحة للألباني 5/ 570 (2440) .