{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [ل 116/أ] قال: هي ليلة القدر [1] .
وأخرج سعيد [2] وابن المنذر عن إبراهيم النخعي [3] في قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} قال: نزل القرآن جملةً على جبريل وكان جبريل ينزل به بعدُ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم [4] . وأخرجه سعيد بن منصور عن سعيد بن جبير قال: نزل القرآن من السماء العليا إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم فُصّل بعد ذلك في تلك السنين [5] . ويأتي إن شاء الله تعالى
(1) انظر: تفسير عبد الرزاق الصنعاني 3/ 180 (2801) ، وتفسير الطبري 25/ 127، وعزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 738. وإسناده عند الصنعاني، عن معمر عن قتادة: إسناد صحيح. انظر: التفسير الصحيح 1/ 54.
(2) هو سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني المروزي، ويقال: الطالقاني، ثم البلخي، ثم المكي المجاور، الحافظ الإمام، شيخ الحرم، مؤلف كتاب السنن. كان ثقة من أوعية العلم. قال عنه أبو حاتم الرازي: هو ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف. كان من أبناء 80 سنة أو أزيد، وتوفي بمكة في شهر رمضان سنة 227 هـ. انظر: السير 10/ 586 (207) ، وتهذيب الكمال 11/ 77 (2361) .
(3) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، اليماني ثم الكوفي، أبو عمران، الإمام الحافظ، فقيه العراق، أحد الأعلام، وكان مفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلًا صالحًا فقيهًا عاش 49 سنة وقيل 58 سنة. مات سنة 96 هـ. انظر: السير 4/ 520 (213) ، وطبقات الفقهاء للشيرازي ص 79.
(4) أخرجه سعيد بن منصور في سننه 2/ 292 (78) وفي إسناده: خلف بن خليفة، قال عنه الحافظ في التقريب:"صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد"، انظر: التقريب ص 299 (1741) ، ورواية ابن المنذر عن إبراهيم النخعي لم أعثر على من ذكرها.
(5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه 2/ 293 (79) ، والطبري في تفسيره، 2/ 174، 184، والحاكم في مستدركه 2/ 519 (3781) ، والبيهقي في الشعب 3/ 522 (254) ، والأثر عند سعيد بن منصور، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير به، وعند الطبري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وفي رواية الحاكم والبيهقي، لم يرد ذكر حكيم بن جبير في الإسناد، ولذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وحكيمٌ هذا ضعيف. انظر: التقريب، ص 265 (1467) .