أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (الزمر: من الآية 10)
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} هذا الأمر هو قول الله في أول السورة: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} (الزمر: من الآية 2)
{وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} وذلك في قوله: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (النمل: 91) أو من أولهم في هذه الأمة [1] ، كما قال إبراهيم عليه السلام [2] : {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: من الآية 163) وكما قال موسى عليه السلام (3) : {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (الأعراف: من الآية 143) وكما قال نوحٌ عليه السلام: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (يونس: من الآية 72) فكل نبي أُمِر بأن يكون أول من أسلم من أمته، أي أمرت بذلك لأن أكون مقدمهم في الدنيا والآخرة، فما أدعوكم إلى أمرٍ إلا وأنا أول عاملٍ به، ولا أنهاكم عن شيءٍ إلا وأنا أول منتهٍ عنه.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} تقدم
(1) بل هو أولهم، وكل نبي هو أول أمته.
(2) قوله:"عليه السلام"جاء ملحقًا بالحاشية، وعليه:"صح".