واحد وفي وسط الصور كَوّة [1] كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على تلك الكوّة ثم قال له الرب: قد وكلتك بالصور فأنت للنفخة وللصيحة، فدخل إسرافيل في مقدم العرش فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدَّم اليسرى ولم يطرف منذ خلقه فينظر مايؤمر به [2] ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} هذه نفخة الإحياء بعد نفخة الإماتة، وهي التى قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ} (النمل: من الآية 87) وهي المراد [3] بقوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (يّس: 51) ومن قوله: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ • فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} (المدثر: 8، 9) وبقوله: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} (النبأ: 18) وبقوله: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [ل 131/أ] (النازعات: 7) وبقوله: {فَإِنَّمَا هِيَ -أي الرادفة- زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} (النازعات: 13، 14) وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (بين النفختين أربعون) ، قال أصحابه: فما سألناه عن ذلك، وما زادنا على ذلك غير أنهم كانوا
(1) الكَوَّة: الخَرْق في الحائط، والثقب في البيت ونحوه، والكُوَّة بالضم لغة. انظر: لسان العرب 12/ 198، والقاموس المحيط ص 1335.
(2) أخرجه أبو الشيخ في العظمة 3/ 841 (389) ، ولم أعثر على من ذكره غيره، وفي إسناده محمد بن إبراهيم بن العلاء وهو منكر الحديث. انظر: التقريب ص 820 (5734) ، والكامل في الضعفاء لابن عدي 6/ 2290، وذكره ابن حجر في فتح الباري 11/ 447 ونسبه لأبي الشيخ في العظمة ولم يحكم عليه. وقد تبين أن إسناده ضعيف، والخبر لا يعدو عن كونه من الإسرائيليات.
(3) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"المرادة".