فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 494

يرون من رأيهم أنها أربعون سنة [1] . وأخرج [ابن أبي داود] [2] في البعث وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ينفخ في الصور كهيئة القرن فصعق من في السموات ومن في الأرض، وبين النفختين أربعون عامًا فيمطر الله في تلك الأربعين مطرًا، فينبتون من الأرض [كما ينبت البقل] [3] ، ومن الإنسان عظم لا تأكله الأرض: عجب ذنبه، ومنه يركب جسده يوم القيامة) [4] وأخرج ابن أبي عاصم [5] في السنة، عن أبي هريرة قال:

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 24/ 39، عن قتادة مرسلًا، وإسناده إلى قتادة حسن قد تقدم الكلام عليه ص 56، وعزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 634، وأصل الحديث في الصحيحين من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (ما بين النَّفْخَتين أَربَعون) ، قالوا: يا أبا هريرة: أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ. قال: أربعونَ شهرًا. قال: أبيتُ. قال: أربعون سنةً؟ قال: أبيتُ ... ) الحديث. انظر: صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله (ونفخ في الصور) 3/ 1520 (4814) ، ومسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ما بين النفختين 18/ 72 (2955) .

(2) في الأصل:"أبو داود"، وهو خطأ، وإنما هو صاحب كتاب البعث، وهو عبد الله بن سليمان ابن الأشعث بن أبي داود، أبو بكر السجستاني، أبوه أبو داود صاحب السنن، سافر به أبوه وهو صبي، كان من بحور العلم، من تصانيفه: المصاحف، والبعث، والناسخ والمنسوخ، ولد سنة 235 هـ، ومات سنة 316 هـ. انظر: لسان الميزان 3/ 293، والسير 13/ 221.

(3) في الأصل:"من البقل"والتصويب من مصادر التخريج.

(4) أخرجه ابن أبي داود ص 43 (42) ، في البعث من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، وعزاه لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 631، والحديث أصله في الصحيحين كما تقدم غير أنه لم يذكر فيه التحديد بأربعين عامًا كما في هذا الحديث، وقد قال ابن حجر:"وزعم بعض الشراح أنه وقع عند مسلم أربعين سنة ولا وجود لذلك، نعم أخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش في هذا الإسناد: أربعون سنة وهو شاذ، ومن وجه ضعيف عن ابن عباس قال: ما بين النفخة والنفخة أربعون سنة. ذكره في أواخر سورة ص، وكأن أبا هريرة لم يسمعها إلا مجملة فلهذا قال لمن عينها له"أبيت"، وقد أخرج ابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن أبي هريرة قال: بين النفختين أربعون، قالوا: أربعون ماذا؟ قال: هكذا سمعت". انظر: فتح الباري 8/ 702.

(5) هو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، من أهل البصرة، كان ثقة نبيلًا معمرًا. ولد في شوال سنة 206 هـ. ومن تصانيفه"المسند الكبير"و"الآحاد والمثاني"و"المختصر من المسند"وكتاب"السنة"ومات في ربيع الآخر سنة 287 هـ. انظر: السير 13/ 430 (215) ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 302 (639) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت