فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 494

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب، منه ينبت، ويرسل الله ماء الحياة فينبتون منه نبات الخضر، حتى إذا خرجت الأجساد أرسل الله الأرواح، فكان كل روح إلى صاحبه أسرع من الطرف ثم ينفخ في الصور) [1] .

ولما ذكر تعالى إذهابه للعالم العلوي والسفلي ذكر فصله بين الخلائق يوم القيامة، وهو يوم الفصل الذي أراده بقوله: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ} (المرسلات: 38) وبقوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} (النبأ: 17) وبقوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ • يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} (الدخان: 40، 41) وبقوله: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} (هود: من الآية 103) ذكر فصله بين الخلائق وانقسام العباد إلى فريقين فقال: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ} أي أرض المحشر التي بدّلها الله عن هذه الأرض كما قال: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ} (إبراهيم: من الآية 48) يبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظي [2] لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا

(1) أخرجه ابن أبي عاصم في كتابه السنة ص 423 (891) ، وقال الألباني:"إسناده جيد ورجاله ثقات"-إلى أن قال-:"وللحديث طريق آخر"فذكر طريق البخاري المتقدم، انظر: تعليق الألباني على كتاب السنة ص 423 (891) .

(2) الأديم: هو الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ، انظر: لسان العرب 1/ 96، والقاموس المحيط ص 1086. أما العكاظي: فعكاظ اسم سوق كان العرب يجتمعون فيها كل سنةٍ شهرًا ويتناشدون ويتفاخرون ثم يفترقون، وهو من مكة على مرحلتين أو ثلاث، وأديم عكاظي منسوب إلى عكاظ. انظر: كتاب العين للخليل بن أحمد 3/ 209 مادة (عكظ) ، والنهاية في غريب الحديث 2/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت