فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 494

وأخرج أبو عبيد [1] في فضائله، عن ابن عباس، قال:"إن لكل شيء لبابًا، وإن لباب القرآن آل حم" [2] ، وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر، والحاكم، والبيهقي، في شعب الإيمان، عن ابن مسعود:"الحواميم ديابيج [3] القرآن" [4] .

{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} تقدم: {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (الزمر: من الآية 1) ، و {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (فصلت: من الآية 42) ، وغيرهما من الأوصاف، وكلها تفيد أنه أنزله العزيز، فهو كتاب عزيز، وأنه [ل 135/أ] أنزله الحكيم، فهو ملآن بالحكمة، وأنزله الحميد، فهو محمود في ألفاظه ومعانيه.

{غَافِرِ الذَّنْبِ} ساتره على مرتكبه، وإن كان الذنب باقيًا، لأن الغفر هو الستر، مع بقاء الذنب لمن لم يتب، وقد وردت هذه الصفة بلفظ: غفَّار {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ... } الآية (طه: من الآية 82) ،

(1) هو أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله، الإمام الحافظ المجتهد، ولد سنة 157 هـ، له كتب منها"فضائل القرآن"وكتاب"الناسخ والمنسوخ"وغيرها، مات رحمه الله سنة 224 هـ، بمكة وعمره سبعًا وستين سنة، انظر: طبقات ابن سعد 7/ 253 (3575) ، والسير 10/ 490 (164) .

(2) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن 2/ 64 (488) ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد تقدم تضعيفه ص 60.

(3) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج:"ديباج".

(4) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن 2/ 65 (490) ، والحاكم في المستدرك 2/ 474 (3634) ، والبيهقي في شعب الإيمان 4/ 100 (2243) ، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا، وأخرجه الثعلبي في تفسيره 5/ 330، عن أنس مرفوعًا، وقال الألباني:"وهذا موضوع، آفته عبد القدوس بن حبيب؛ فإنه كذاب". وصحح الموقوف على عبد الله بن مسعود، انظر: السلسلة الضعيفة 8/ 31 (3537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت