فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 494

وبلفظ: غفور {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} (فاطر: من الآية 34) .

{وَقَابِلِ التَّوْبِ} قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (الشورى: من الآية 25) ، وقال: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (التوبة: من الآية 104) ، والإتيان بحرف العطف لإفادة الجمع بين محو الذنب وقبول التوبة [1] ، والتوب مصدر: تاب كالتوبة، وقيل: جمعها [2] {شَدِيدِ الْعِقَابِ} جمع بين صفات الترغيب والترهيب، على قاعدة القرآن [3] أي شديد عقابه في الدارين لمن عصاه؛ فإنه أوجب في دار الدنيا عقاب من سرق ربع دينار بقطع يده، نكالًا من الله [4] ، وأوجب جلد الزاني مائة جلده وسماه عذابًا، بقوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النور: من الآية 2) ، وأوجب رجم الزاني المحصن [5] ، وأوجب القتل قصاصًا [6] ، وعاقب من

(1) انظر: الكشاف 4/ 145، وتفسير أبي السعود 5/ 407.

(2) أي التوب جمع التوبة، قاله الأخفش. انظر: معاني القرآن للأخفش ص 276، ولسان العرب مادة (توب) 2/ 61.

(3) قال ابن كثير رحمه الله:"وكثيرًا ما يقرن الله تعالى بين الترغيب والترهيب في القرآن"انظر: تفسير ابن كثير 2/ 298.

(4) كما جاء في صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: (تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا) . انظر: صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب قوله تعالى: {والسارق والسارقة ... } 4/ 2120 (6789) ، وصحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها (1684) .

(5) كما جاء في صحيح مسلم عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: (خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ) . انظر: صحيح مسلم 11/ 157 (1690) .

(6) كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (البقرة: 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت