هذا من دار في فلك هذا التفسير المبارك: مفاتح الرضوان.
وكذلك من قرأ ديوان الصنعاني رحمه الله فسيجد أنه يزخر بذكر الكتاب والسنة، وإليك مقتطفات من قصائده تدل على عنايته بالقرآن والسنة فمنها قوله:
لكَ الحمدُ للعلمِ الشَّريفِ هَديتني ... ودَلّيتني مِنْ عَلى المقصدِ الأسنى
هُديتُ إلى بحرٍ مِنْ العلمِ زاخرٍ ... ينابيعُهُ مِنْ قَابِ قَوْسينَ أَوْ أَدْنى
علومِ كِتَاب اللّهِ والسنَّةِ التي ... حَوى كُلّ لفظٍ منها روضة غَنَّا [1]
ومنها قوله في مدح أهل الحديث:
رَوَوْا وارتَوَوْا مِنْ بَحرِ عِلمِ محمدٍ ... ولَيستْ لَهُمْ تِلكَ المذاهبُ مِنْ وِرد
كَفَاهُمْ كِتَابَ اللّه والسنة التي كفتهُ ... قَبْلهمْ صَحْبَ الرسولِ ذَوي المجدِ [2]
ولقد اعتنى الإمام رحمه الله بالعلوم المساعدة المعينة على فهم كتاب الله عز وجل كعلوم اللغة، والصرف، والبلاغة ونحوها وهو طريق المفسرين قبله، فلا بد لمن تصدر لتفسير كتاب الله عز وجل أن يكون مُلِمًا بتلك العلوم.
قال الزركشي رحمه الله:"التفسير علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحِكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات [3] ا. هـ"
هذا وبعد أن استجمع الإمام الصنعاني رحمه الله الشروط المطلوبة في
(1) الديوان ص 403.
(2) الديوان ص 168.
(3) انظر: البرهان في علوم القرآن 1/ 33.