والجماعة أخذ في نشر الحق والصدع به، ونشر السنة في ربوع اليمن فتأثر الناس به ورجع كثيرٌ منهم إلى السنة الغراء، بل قد رجعت أسر بأكملها إلى الحق كما هو حال آل إسحاق وآل شرف الدين وآل المتوكل وغيرهم [1] . ومن شعره في ذلك:
كان الحديثُ بأرضِكُمْ ... مُسْتَغْرَبًا وَاللّهِ جِدَّا
حتى نَشَرتُ فُنَونَهُ ... وَجلَوْتُ مِنهُ مَا تَصَدَّى
ولِدَرْسِهِ ولأَخْذِهِ ... مِنْ بَعدِنا كُلٌّ تَصَدَّى
وَتَنَافَسَ العُلماءُ في ... كُتْبِ الحديثِ هَوىً وَوَجْدَا
هذا بتَنَسّخٍ وذا ... بِشِرَائِها بِالمَالِ نَقْدَا
مَا قُلتُ ذَا فخرًا ولا ... أَرْجُو بنشر العِلْمِ جَدَّا
بل قُلْتُه مُتَحَدِّثًا ... بِنَعِيمِ مَنْ أَعْطَى وأَجْدَى [2]
(1) انظر: هجر العلم ومعاقله 4/ 1851.
(2) انظر: الديوان ص 134، 135.