فهرس الكتاب
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} بين الخلائق وهو يوم القيامة، كما قال تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ} (المرسلات: 38) {مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} الأولين والآخرين والآباء والأبناء {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} (هود: من الآية 103) .
{يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً} بقرابة أو غيرها {عَنْ مَوْلىً شَيْئًا} من الإغناء، {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (المدثر: 38) ، {لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} (لقمان: من الآية 33) {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} (البقرة: من الآية 48) {وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} ، الضمير لمولى الأول باعتبار معناه لأنه عام [1] .
{إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ} بعفوه عنهم أو قبول شفاعة شافع {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ} الذي لا يغالَب {الرَّحِيمُ} لمن أراد أن يرحمه.
{إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ} تقدم بيانه في سورة الصافات [2] .
{طَعَامُ الأَثِيمِ} الكثير الآثام، وأريد به الكافر لما بيَّنَه الله تعالى في صفة أكلها في سورة الصافات [3] .
{كَالْمُهْلِ} هو ما يُمْهَل في النار حتى يذوب، وقيل إنه دردي الزيت [4] ، ويدل عليه قوله: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} (المعارج: 8) ، مع قوله تعالى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} (الرحمن: من الآية 37) كما يأتي وفي الواقعة: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ• لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ... }
(1) انظر: تفسير البيضاوي 8/ 434، وتفسير أبي السعود 6/ 53.
(2) انظر: مفاتح الرضوان، سورة الصافات، في الجزء الذي حققه الأخ: أمين المزيني ص 340، 341.
(3) المصدر السابق.
(4) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، انظر: تفسير الطبري 25/ 154، ودردي الزيت هو ما يبقى في أسفله، انظر: لسان العرب 4/ 323، والقاموس المحيط ص 304.