فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 494

عنها قالت: كان تبع رجلًا صالحًا، ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه [1] والروايات الدالة على إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبل بعثته كثيرة {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي عاد وثمود وأشباههم من كل جبار عنيد، وهو نحو قول مؤمن آل فرعون: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} (غافر: من الآية 31) {أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} تعليل لإهلاكهم ليعلم أن من شاركهم في الإجرام هالك مثلهم.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ} تقدم في السورة {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} ثم نفى اللعب عن خلقهم لا عن حكمة، بل خلقهما بالحق كما يأتي: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} (الحجر: من الآية 85) وتقدم: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ} (الأنبياء: 16) وصرح بالحكمة فقال: {مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [ل 191/أ] وجه الحكمة، وقليلٌ يعلمونه الذين {يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} (آل عمران: من الآية 191) وأجاب على القائلين: {فَأْتُوا بِآبَائِنَا} (الدخان: من الآية 36) بقوله:

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 488 (3681) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة 5/ 549:"وهو كما قالا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت