فهرس الكتاب
نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ أي ليس لنا حياة ونشور، ثم طلبوا من الرسل ما في قوله:
{فَأْتُوا بِآبَائِنَا} الذين ماتوا {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنا نُبْعَث، ويأتي في السورة الثانية إذا أمروا بالإيمان بالبعث: {مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (الجاثية: من الآية 25) ويأتي جوابه تعالى عليهم [1] .
{أَهُمْ خَيْرٌ} في القوة والمنعة {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} كان رجلًا صالحًا وقيل: نبيًا [2] ، أخرج أحمد والطبراني وابن ماجه [3] وابن مردويه عن [سهل] [4] بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تسبوا تبعًا فإنه قد كان أسلم) [5] ، ومثله أخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما [6] وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة رضي الله
(1) وهو قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (الجاثية: 26) ، ولكنَّ المؤلف لم يكتب في سورة الجاثية شيئًا، كما في لوح 192/ب.
(2) وهذا القول مأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما، انظر: تفسير القرطبي 16/ 143، والبحر المحيط 8/ 55.
(3) كذا في الأصل، والظاهر أنه تصحيف، والصواب:"ابن أبي حاتم"كما في الدر المنثور 5/ 750، وكذا لم أجده عند ابن ماجه.
(4) في الأصل:"محمد"والصواب ما أُثبت بالرجوع إلى مصادر الحديث.
(5) أخرجه أحمد في مسنده 16/ 454 (22778) ، والطبري في تفسيره 26/ 180، والطبراني في الكبير 6/ 203 (6013) ، والبغوي في تفسيره 4/ 154، وفي الإسناد ابن لهيعة و عمرو بن جابر، قال الحافظ ابن حجر في الكاف الشاف 4/ 272:"وهما ضعيفان، وروى حبيب عن مالك عن أبي حازم عن سهل مثله، قال الدارقطني: تفرد به حبيب وهو متروك"، انتهى كلام ابن حجر رحمه الله، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 93:"رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو كذاب".
(6) أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 296 (11790) ، وقال الهيثمي في المجمع 8/ 93:"رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن أبي بزة المكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات"، ا. هـ وأحمد بن أبي بزة ضعيف ضعفه أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل لابنه 2/ 26 (129) ، وقال العقيلي:"منكر الحديث"1/ 144 (155) ، وقال الحافظ في الفتح 8/ 725 عن هذا الإسناد إنه أصلح من إسناد حديث سهل المتقدم، وعزاه لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 750.
هذا وقد جمع الألباني رحمه الله أطراف هذا الحديث والذي قبله، وحكم على الأول الذي هو من رواية سهل بالضعف في السلسلة الضعيفة 4/ 413 (1939) ، ثم ذكر طريقًا آخر بلفظ (لا تسبوا .. ) وقال:"وهو بهذا اللفظ ثابت لأن له شواهد"ا. هـ. ثم ذكر شواهده في السلسلة الصحيحة 5/ 548 (2423) .