الله.
{فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ} هو مفعول له لقوله: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ ... } الخ (الدخان: من الآية 51) أي لأجل أفضاله على المتقين [1] ، {ذَلِكَ} أي جميع ما ذكر للمتقين {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} فمن أدخل الجنة وزحزح عن النار فقد فاز.
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} أي القرآن أي سهلناه {بِلِسَانِكَ} العربي المبين {لَعَلَّهُمْ} أي من أُنزل إليهم {يَتَذَكَّرُونَ} ما فيه من أدلة التوحيد وأدلة رسالتك وأدلة المعاد، فإنه لا لسان أبلغ في إفادة المعاني من اللسان العربي، وبعد هذا الإبلاغ والمبالغة في الاستدلال أمره الله تعالى بقوله: {فَارْتَقِبْ} فانتظر عاقبة المكذبين، نحو قوله: {قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} ، {إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} ما يحل بك.
انتهت سورة الدخان.
(1) انظر: الدر المصون 9/ 632، وتفسير النسفي 2/ 540.