فهرس الكتاب
طاهر [1] عن قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا} هل يقال للراكع: خر؟ قلت: لا، ومعناه: فخر بعد ما كان راكعًا أي سجد" [2] ."
أخرج الترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إني رأيتني في هذه الليلة، فيما يرى النائم كأني أصلي عند شجرة، وكأنْ قرأت سورة السجدة فسجدت، فرأيت الشجرة كأنها سجدت لسجودي وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك ذكرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذُخرًا، وأعظم لي بها أجرًا، وتقبَّل مني كما تقبَّلت من عبدك داود، قال ابن عباس: فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السجدة، فسمعته [ل 103/أ] يقول في
سجوده كما أخبره الرجل عن قول الشجرة [3] . وفي رواية
(1) هو عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس حاكم خراسان وما وراء النهر، قلده المأمون مصر وأفريقية ثم خراسان، وكان ملكًا مطاعًا سائسًا مهيبًا جوادًا، مات بالخانوق سنة 230 هـ وله 48 سنة. انظر: تاريخ الطبري 5/ 279، والسير 10/ 684 (252) .
(2) أورده الثعلبي في تفسيره، هكذا بغير سند، وكذلك البغوي في تفسيره مثله بغير سند، ولم أعثر على إسناده، انظر: الكشف والبيان 5/ 266، وتفسير البغوي 4/ 57.
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب سجود القرآن، ص 189 (1053) ، والترمذي في سننه، كتاب الجمعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما يقول في سجود القرآن، ص 149 (579) ، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب سجود التلاوة، ذكر ما يدعو المرء به في سجود التلاوة 4/ 366 (2757) ، والطبراني في الكبير 11/ 129 (11262) ، والحاكم في مستدركه، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، باب التأمين 1/ 341، والبيهقي في الدلائل 7/ 20، وقال الترمذي:"هذا حديث غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح رواته مكيّون لم يُذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، قال الألباني:"وهذا من عجائبه"، انظر: السلسلة الصحيحة 6/ 474، لأن الذهبي تكلم على الحسن بن محمد في الكاشف 1/ 166 (1070) وقال عنه:"غير حجة"، وفي التقريب ص 242 (1292) قال ابن حجر:"مقبول"، وقد حسنه الألباني. انظر: تعليقه على سنن ابن ماجه ص 189 (1053) ، وعلى سنن الترمذي ص 149 (579) .