فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 494

تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (النساء: من الآية 58) ، وقال: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة: من الآية 8) ، {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان} (النحل: من الآية 90) ، ومن أسمائه الحسنى: العدل، والمحق [1] هو العدل وهو القسط، وبإتباع الهوى قتل متبعوه الأنبياء، كما قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} (البقرة: من الآية 87) ، {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (الكهف: من الآية 28) ، وقال: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} (النازعات: 40 - 41) وفي الحديث الصحيح (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) [2] ، {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} ، فيه دليل على أنه لا يتبع الهوى إلا من نسي يوم الحساب، وأن الهوى يحول بينه وبين ذكرهِ الحساب، إذ لو ذكر الحساب لما اتبع

(1) كذا في الأصل، والأظهر من حيث السياق والمعنى: (والحق) والله أعلم.

(2) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ص 30، والخطيب البغدادي في تاريخه 5/ 132، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وقال النووي في أربعينيته:"حديث حسن صحيح، رويناه في كتاب الحجة، بإسناد صحيح"، انظر: شرح الأربعين النووية ص 107، (41) ، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:"رجاله ثقات". انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 13/ 354، وقد رد ابن رجب تصحيح النووي في جامع العلوم والحكم وقال:"تصحيح هذا الحديث بعيد جدًا من وجوه"ذكرها، انظر: جامع العلوم والحكم 2/ 394، وكذلك ضعف الحديث: الألباني رحمه الله في تحقيقه لمشكاة المصابيح وقال:"سنده ضعيف فيه نعيم بن حماد وهو ضعيف". انظر: مشكاة المصابيح 1/ 59، وضعفه أيضًا في تعليقه على كتاب السنة وقال:"رجاله ثقات غير نعيم بن حماد ضعيف لكثرة خطئه، وقد اتهمه بعضهم". انظر: كتاب السنة ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت