من أجل هذا قال الناظم:
لاَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْوُقُوفِ ... وَالابْتِدَاءِ
قال الناظم:
وَهْيَ لِمَا تَمَّ فَإنْ لَمْ يُوجَدِ ... تَعَلُقٌ
وهو أي الوقف التام الذي لا يوجد تعلق له بما قبله ولا بما بعده لا معنى ولا لغةً.
وقوله:
.. . . . . . . . . ... أَوْ كَانَ مَعْنَىً فَابْتَدي
فَالتَّامُ فَالْكَافِي. . . . .
يعني الأول هو التام، والذي تعلق بما قبله أو بما بعده معنا فهو الكافي.
وقوله:
.وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ ... . . . . . . . . . . . . . .
أي الذي تعلق بما قبله وبما بعده لفظًا ومعنىً فامنع الوقوف عليه إلا رؤوس الآي، فقد جاز ذلك.
.... وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ ... إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ
واسم هذا النوع الحسن.
فما لا يتعلق: تام، وما تعلق بمعنى: كافٍ، وما تعلق بمعنى ولغة: حسن، ولا يوقف عليه مع طول النفَس إلا على رؤوس الآي، فإن ضاق النفس أُبيح.
وقوله:
وَغَيْرُ مَا تَمَّ قَبِيْحٌ وَلَهُ ... يوَقْفُ مُضْطَرًّا وَيُبْدَا قَبْلَهُ
كأن يقول (يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة) ، أو أن يقول (لهو القصص الحق وما من إله) ، أو أ، يقول (فويلٌ للمصلين) ، أو أن يقول (يعلم السر وأخفى الله) ، هذا معنى قوله (وَغَيْرُ مَا تَمَّ قَبِيْحٌ وَلَهُ يوَقْفُ مُضْطَرًّا) ، فلا يوقف على مثل هذا إلا عند الاضطرار وضيق النفس، ولكن يُبدأ قبل الوقف لتصحيح المعنى ولذا قال (يوَقْفُ مُضْطَرًّا وَيُبْدَا قَبْلَهُ) .
ثم قال: