الصفحة 20 من 41

نفسي بيده للدنيا عند الله أهون عليه من تلك السخلة على أهلها» [رواه أحمد] ؛ فأكد ذلك بالقسم الصادق، فإذا كان مثلها عند الله أهون وأحقر من سخلة ميتة على أهلها، فمحبها وعاشقها أهون على الله من تلك السخلة، وكونها سخلة أهون عليهم من كونها شاة كبيرة؛ لأن تلك ربما انتفعوا بصوفها أو دبغوا جلدها، وأما ولد شاة صغيرة ميت ففي غاية الهوان، والله المستعان.

المثال العاشر

بحر لابد من عبوره

مثلها مثل البحر الذي لابد للخلق كلهم من ركوبه ليقطعوه إلى الساحل الذي فيه دورهم وأوطانهم ومستقرهم، ولا يمكن قطعه إلا في سفينة النجاة، فأرسل الله رسله لتعرف الأمم اتخاذ سفن النجاة وتأمرهم بعملها وركوبها، وهي طاعته وطاعة رسله وعبادته وحده، وإخلاص العمل له والتشمير للآخرة وإرادتها والسعي لها سعيها، فنهض الموفقون وركبوا السفينة، ورغبوا عن خوض البحر؛ لما علموا أنه لا يقطع خوضًا ولا سباحة.

وأما الحمقى فاستصعبوا عمل السفينة وآلاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت