بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ضرب الله عز وجل الأمثال في القرآن الكريم، فقال: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] .
وقال جل وعلا: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ... } [الروم: 58] .
هكذا يضرب رب العزة جل وعلا الأمثال للناس ليقرب لهم الفهم وليبين لهم الأمور، وبالأمثال دائمًا تتضح الصور.
ولقد جاء في السنة مجموعة من الأمثال لنفس الغرض، وكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على أصحابه فضرب لهم الأمثال، وشبك بين أصابعه ورسم في الأرض خطوطًا، كل هذا ليعلم البشرية من خلال أصحاب الأخيار رضي الله وأرضاهم.
وبين أيدينا أخي القارئ مجموعة من الأمثلة [1] التي ساقها شيخ الإسلام ابن القيم- رحمه الله- واستنبطها ونقلها في أوضح صورة وأزهى ثوب؛ لتتضح لنا الصورة الحقيقية للدنيا .. الدنيا التي شغلت الكثيرين عن الله
(1) وهي منقولة من كتاب [عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين] .