والدار الآخرة، وصدت جمعًا غفيرًا عن طلب ما عند الله، وهم يسعون بالليل والنهار في جمع الدنيا وحطامها؛ ناسين أو متناسين: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ} [النحل: 96] .
أخي:
من الناس من جعل الدنيا مبلغه ومنتهى همه، فلا تراه يفكر إلا في ذاته دون أدنى اهتمام بأمور دينه وقضايا أمته، يعيش في الدنيا للدنيا فقط .. وفي مثل هذا يصدق قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 16] .
نسأل الله أن ينفعنا وإياكم بهذا الكتاب القيم لشيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله.
الناشر