الصفحة 27 من 41

قبل ذلك فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها. قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا. قالت: فاحتسب ابنك. قال: فغضب. قال: تركتني تلطخت ثم أخبرتني بابني، فانطلق حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان منها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لكما في ليلتكما» . وذكر الحديث. [رواه البخاري ومسلم] .

المثال السادس عشر

شارب ماء البحر

قوم سلكوا مفازة، فاجأهم العطش فانتهوا إلى البحر، وماؤه أمر شيء وأملحه، فلشدة عطشهم لم يجدوا مرارته وملوحته فشربوا منه، فلم يرووا، وجعلوا كلما ازدادوا شربًا ازدادوا ظمأ، حتى تقطعت أمعاؤهم وماتوا عطشًا، وعلم عقلاؤهم أنه مر مالح، وأنه كلما ازداد الشارب منه ازداد ظمؤه، فتباعدوا عنه مسافة حتى وجدوا أرضًا حلوة، فحفروا فيها قليبًا، فنبع لهم ماء عذب فرات، فشربوا وعجنوا وطبخوا ونادوا إخوانهم الذين على حافة البحر: هلموا إلى الماء الفرات. وكان منهم المستهزئ، ومنهم المعرض الراضي بما هو فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت