فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 44

قال أبو السعود:"وتثنية الضمير في هذين الموضعين بعد إفراده .. باعتبار شمول الكبرياء لهما عليهما السلام واستلزام التصديق لأحدهما التصديق للأخر وأما اللفت والمجيء له فحيث كانا من خصائص صاحب الشريعة أسند إلى موسى عليه السلام خاصة [1] ."

وقال الألوسي:"والمراد بضمير المخاطبين موسى وهارون عليهما السلام، وإنما لم يفردوا موسى عليه السلام بالخطاب هنا كما أفردوه به فيما تقدم لأنه المشافه لهم بالتوبيخ والإنكار تعظيمًا لأمر ما هو أحد سببي الأعراض معنى ومبالغة في إغاظة موسى عليه السلام وإقناطه عن الإيمان بما جاء به" [2] .

وقال ابن عاشور:"وإنما واجهوا موسى بالخطاب لأنه الذي باشر الدعوة وأظهر المعجزة ثم أشركاه مع أخيه هارون في سوء ظنهم بهما في الغاية من عملهما" [3] .

كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (الطلاق،1) .

ففي الآية التفات من خطاب الواحد"يا أيها النبي"إلى خطاب الجمع في

قوله"طلقتم".

قال ابن عاشور:"توجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب من أساليب آيات التشريع المهتم به فلا يقتضي ذلك تخصيص ما يذكر بعده النبي"

(1) إرشاد العقل السليم 4/ 169.

(2) روح المعاني 11/ 165 - 166.

(3) التحرير والتنوير 1/ 2052.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت