فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 44

وعدني بإهلاكهم وإبقائي" [1] ."

وفائدة هذا الالتفات إلى الخطاب لما فيه من التهديد والوعيد للمشركين قال أبو السعود [2] :"وفي تخصيص التوفي بالذكر متعلقًا بهم ما لا يخفى من التهديد" [3] .

وقال الشوكاني:"وخص صفة التوفي من بين الصفات لما في ذلك من التهديد لهم أي أعبد الله الذي يتوفاكم فيفعل بكم ما يفعل من العذاب الشديد" [4] .

كقوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

سورة الأعراف، 158.

قال ابن عاشور: وفي قوله:"ورسوله النبي الأمي"التفات من التكلم إلى الغيبة لقصد إعلان تحقق الصفة الموعود بها في التوراة في شخص محمد صلى الله عليه وسلم [5] .

(1) التفسير الكبير 17/ 138.

(2) هو: الإمام العلامة محمد بن محمد بن العمادي الحنفي تنقل في المدارس، ثم قلد القضاء مدة، توفي سنة 982 هـ. (شذرات الذهب 8/ 398) .

(3) إرشاد العقل السليم (4/ 179.

(4) فتح القدير 2/ 477.

(5) التحرير والتنوير 1/ 1657.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت