فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل «سبحانك ربي لك وضعت جنبي» وباقيه مثله وفي رواية للبخاري «فارحمها» بدل «فاغفر لها» فدل هذا الحديث على اتخاذ الفراش وأنه لا ينفي الزهد، وهو من السنة لأنه عليه الصلاة والسلام سيد الزهاد وقد اتخذه - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم.
5 -ومنها استحباب استقبال النائم بوجهه القبلة، ووضع يده اليمنى تحت خده اليمين، فإن ذلك من سنة خاتم المرسلين، وسيد الأولين والآخرين، فقد روى أبو يعلى عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بفراشه فيفرش له فيستقبل القبلة فإذا أوى إليه توسد كفه اليمين ثم همس لا ندري ما يقول: فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال: «اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم إله أو رب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والفرقان فالق الحب والنوى أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدنيا واغننا من الفقر» .
وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: «باسمك اللهم أحيا وأموت» ورواه الإمام أحمد والترمذي أيضًا من حديث البراء بن عازب، والإمام أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود، ولفظه: كان إذا أوى إلى فراشه وضع