ويروى أن المسيح عليه السلام قال: خلقان أكرههما النوم من غير سهر، والضحك من غير عجب، والثالثة العظمى إعجاب المرء بعمله.
وقال داود لابنه سليمان عليهما السلام: إياك وكثرة النوم فإنه يفقرك إذا احتاج الناس إلى أعمالهم.
وقال لقمان لابنه: يا بني إياك وكثرة النوم والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد حقا، وإذا ضجرت لم تصبر على حق.
وقالت أم سليمان عليه السلام له يا بني لا تكثر من النوم فإن النوام يجيء يوم القيامة مفلسا.
قال في شرح أوراد أبي داود: وأما كثرة النوم فله آفات: منها أنه دليل على الفسولة والضعف وعدم الذكاء والفطنة مسبب للكسل وعادة العجز وتضييع العمر في غير نفع وقساوة القلب وغفايته وموته، والشاهد على هذا ما يعلم ضرورة ويوجد مشاهدة وينقل متواترا من كلام الأمم والحكماء السالفين وأشعار العرب وصحيح الأحاديث وآثار من سلف وخلف مما لا يحتاج إلى الاستشهاد عليه اختصارا واقتصارا على شهرته انتهى.