المسلم يرى النوم من النعم التي امتن الله بها على عباده في قوله تعالى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص: 73] وفي قوله: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [النبأ: 9] إذ سكون العبد ساعات بالليل بعد حركة النهار الدائبة مما يساعد على حياة الجسم وبقاء نمائه ونشاطه ليؤدي وظائفه التي خلقه الله من أجلها، فشكر هذه النعمة يستلزم من المسلم أن يراعي في نومه الآداب التالية.
1 -أن لا يؤخر نومه بعد صلاة العشاء إلا لضرورة كمذاكرة علم، أو محادثة ضيف أو مؤانسة أهل، كما روى أبو برزة أ، النبي عليه الصلاة والسلام كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها متفق عليه.
2 -أن يجتهد في أن لا ينام إلا على وضوء لقول الرسول عليه الصلاة والسلام للبراء بن عازب رضي الله عنه «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة» متفق عليه.
3 -أن ينام ابتداء على شقه الأيمن، ويتوسد يمينه، ولا بأس أن يتحول إلى شقه الأيسر فيما بعد لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - للبراء: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك
(1) منهاج المسلم للشيخ أبي بكر الجزائري (146 - 148) .