بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [الروم: 23] .
وقال تعالى: {اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر: 42] [1] .
(1) ففي النوم واليقظة آيات من آيات الله ونعم من نعمه بالراحة وابتغاء الرزق، ودلالات من أدلة توحيده وعظمته وقدرته الباهرة، كما أن في ذلك دلالة على البعث، فالنوم أخو الموت بل هو الموتة الصغرى،
وإنما يستفيد من هذه الآيات ويستدل بها على ما ذكر من له سمع يسمع به ويفهم وفكر صحيح يتفكر به، كما أن في النوم قطعا للأشغال وراحة للأبدان تستريح به من التعب، فهو من نعم الله العظيمة على الإنسان فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك وصلى الله وسلم على نبينا محمد.