أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره.
ورواه الترمذي وصححه من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا ولأن ذلك مظنة انكشاف العورة لا سيما إذا هبت الريح فإن كان له سراويل فقال الإمام ابن الجوزي لا بأس به لما ورد في آداب المساجد أن عمر رضي الله عنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى، رواه البخاري ومسلم.
قال الإمام أحمد في الرجل يستلقي ويضع إحدى رجليه على الأخرى ليس به بأس قد روي.
ويمكن الجمع بين الحديثين بأن الكراهة في حق من لا يأمن انكشاف العورة كما قال ابن الجوزي، وعدمها في حق من أمن ذلك كمن له سراويل، ويحمل على ذلك نص الإمام أحمد في الموضعين، وأما لو وضع إحدى رجليه على الاخرى أو استلقى ولم يضع إحدى رجليه على الأخرى فلا كراهة، وإنما هي على القول بها، حيث اجتمع الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى لكن عبارة الإقناع صريحة في كراهة نومه على قفاه إن خاف انكشاف عورته، وعبارته: ويكره نومه على بطنه وعلى قفاه إن خاف انكشاف عورته وبعد العصر والفجر وتحت السماء متجردا انتهى.
وفي إعلام الموقعين للإمام المحقق ابن القيم في المسائل التي