بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.
فقد عني الإسلام بالإنسان في جميع شئونه في أمور دينه ودنياه وآخرته، وفي حال صحته ومرضه وغناه وفقره ويسره وعسره ونومه ويقظته فبين له أحكامها وآدابها وما ينبغي له فيها ومن ذلك آداب وأحكام النوم، حيث وضحها وبينا أتم بيان وإيضاح، فبين له كيف ينام؟ ومتى ينام؟ وماذا يقول ويفعل قبل النوم وبعده؟
وحيث إن الأعمال بالنيات فإذا نوى الإنسان بنومه التقوي على العبادة صار نومه عبادة، وهكذا الأكل والشرب إذا نوى بها المسلم التقوي على العبادة صارت عبادة يثاب عليها. وهذا من فضل الله وكرمه وإحسانه ومن محاسن هذا الدين فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك.
ولما كانت آداب وأحكام النوم من الأهمية بمكان جمعت فيها هذه الرسالة فذكرت آدابه وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة صلوات الله وسلامه عليه وهذه الرسالة مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.