فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 45

وفي بعض كتب أهل الأدب المسامرة: إنصات المتكلم وكلام المستمع ومفاوضة فيما يليق ويجمل.

وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي برزة نضلة الأسلمي رضي الله عنه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.

وممن كره النوم قبلها عمر وابنه وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم، وكذا مالك بن أنس وأصحاب الشافعي، وسبب الكراهة تعريضها لفوات وقتها باستغراق النوم، ولئلا يتساهل الناس في ذلك فيناموا عن صلاتها جماعة، ورخص في ذلك علي وابن مسعود والكوفيون وغيرهم، وقال الطحاوي: ترخص فيه بشرط أن يكون معه من يوقظه، وروي عن ابن عمر مثله وهو اختيار القاضي من أئمتنا.

وفي الآداب الكبرى للإمام ابن مفلح -روح الله روحه بروائح الفردوس الأعلى- النوم عند سماع الخير من الموعظة والعلم من الشيطان نقله ابن عبد البر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يقال لإبليس لعنه الله لعوق وكحل وسعوط، فلعوقه الكذب، وكحله النعاس عند سماع الخير، وسعوطه الكبر.

الثانية: من آداب النوم أن ينظر مريد النوم في وصيته عند نومه وينفض فراشه ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ويجعل وجهه نحو القبلة على جنبه الأيمن ويتوب من الذنوب إلى علام الغيوب، ويكون على طهارة والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت