كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رماله، وتارة على كساء أسود، قال عباد بن تميم عن عمه: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى [2] .
وكان فراشه أدما حشوه ليف، وكان له مسح ينام عليه يثني بثنيتين وثني له يوما أربع ثنيات فنهاهم عن ذلك، وقال «ردوه إلى حاله الأول، فإنه منعني صلاتي الليلة» [3] ، والمقصود أنه نام على الفراش، وتغطى باللحاف، وقال لنسائه «ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة» [4] .
وكانت وسادته أدما حشوها ليف.
وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت» [5] .
(1) زاد المعاد لابن القيم رحمه الله (1/ 155 - 158) بتحقيق الأرنؤوط.
(2) أخرجه البخاري (10/ 334) (11/ 68) ومسلم (21000) .
(3) رواه الترمذي في الشمائل، رقم (322) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن عائشة وهو منقطع.
(4) رواه البخاري (7/ 84) في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - باب فضل عائشة وفي الهبة باب قبول الهدية وباب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض، والترمذي (3874) في المناقب باب من فضل عائشة رضي الله عنها، والنسائي (7/ 68، 69) في عشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض.
(5) رواه البخاري (11/ 96) في الدعوات: باب ما يقول إذا نام، وباب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن وباب ما يقول إذا أصبح، وفي التوحيد باب السؤال بأسماء الله تعالى، والترمذي (3413) في الدعوات باب ما يدعو به عند النوم وأبو داود (5049) في الأدب: باب ما يقول عند النوم من حديث حذيفة رضي الله عنه، وأخرجه مسلم (2711) في الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.