إن سورة المرسلات ختمت بقوله تعالى: {فبأي حديث بعده يؤمنون} ، وكان المراد بالحديث فيه القرآن، افتتح الله سورة النبأ بتهويل التساؤل عنه والاستهزاء به، وهو مبني على ما روى ابن عباس ومجاهد وقتادة أن المراد بالنبأ العظيم: القرآن، وعلى القول بأن المراد بالنبأ العظيم اليوم الآخر، فإن الصلة كذلك قائمة، إذ أن الحديث عن اليوم الآخر يستغرق معظم سورة المرسلات وهو مبني على رأي الجمهور على أنه البعث [1]
2 -مناسبة السورة لما بعدها من وجوه:
أ- اشتمال السورة على إثبات القدرة على البعث الذي ذكر في سورة النبأ {أن الكافرين كذبوا به} .
ب- أن في هذه السورة وما بعدها تأنيبًا للمكذبين، فهنا قال تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادًا} ، وهناك قال: {إنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة} ، وأن في كل منهما وصف الجنة والنار وما ينعم به المتقون وما يعذّب به المكذبون.
جـ - في كل منهما وصف لبعض مشاهد يوم القيامة.
3 -مناسبة افتتاحيه السورة بخاتمتها:
(1) الأساس في التفسير، دار السلام، مجلد 11، ص 6334.