فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 60

إن موقف المقربين إلى الله وهم جبريل والملائكة، الأبرياء من الذنوب والمعصية موقفهم هكذا صامتين، لا يتكلمون إلا بإذن وحساب، يغمر الجو بالروعة والرهبة والإجلال والوقار [1] .

علاقة الآيات بما قبلها:

تكملة لمشاهد اليوم الذي يتم فيه ذلك كله، يأتي المشهد الختامي في السورة حيث يقف جبريل والملائكة لا يتكلمون إلا ما هو صواب.

المطلب الثاني:(موقف الذين يتساءلون في ارتياب)

{ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا، إنا أنذرناكم عذابًا قريبا، يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} .

في ظل هذا المشهد تنطلق صيحة من صيحات الإنذار، إنها الهزة العنيفة لأولئك الذين يتساءلون في شكٍ، فلا مجال للتساؤل والاختلاف والفرصة ما تزال سانحة قبل أن تكون جهنم مرصادًا ومآبا، وهو عذاب يؤثر الكافر العدم على الوجود، {يا ليتني كنت ترابا} ، وهو أهون عليه من مواجهة الموقف المرعب الشديد، هو الموقف الذي يقابل تساؤل المتسائلين وشك المتشككين في ذلك النبأ العظيم!!! [2] .

علاقة الآيات بما قبلها:

(1) السيد قطب، في ظلال القرآن، دار إحياء التراث، بيروت، م 6، ص 2808.

(2) المرجع السابق، ص 3806.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت