فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 60

ثم يبين الله جل جلاله بعضًا من مظاهر قوته فيقول"الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ"فهو الذي خلق السموات السبع بعضها فوق بعض، نافيًا أن يكون في خلقه أي تفاوت وتباين وتناقض، متحديًا من يشكك في قدرته بالنظر مرة تلو مرة لزيادة التأكيد، ولأن ذلك أبلغ في قيام الحجة وانتفاء الشك من قلوب الناظرين، فإن انقطعت حجة المشككين والمتشككين رجع إليهم بصرهم ذليلًا، حسيرًا كليلًا تعبًا.

ثم يذكر الله المزيد من من مظاهر قدرته، بقوله تعالى"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجومًا للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير"فهذه النجوم الساطعات جاءت تزين السماوات التي ما وُجد فيها من فطور، فأكتمل بهاءها، وللنجوم فوائد ثلاثة هي: مصابيح للسماء، ورجمًا للشيطان، وعلامات للمسافر في البر والبحر قال تعالى:"وعلامات وبالنجم هم يهتدون"، وقد أعد الله للشياطين هذه النجوم عذابًا في الدنيا، أما في الآخرة فلهم عذاب السعير وهو أشد الحريق""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت