لما ختمت سورة التحريم بقول الله تعالى:"وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ"جاءت بداية سورة تبارك مناسبة لها، حيث أن كلمة تبارك تعني تنزيه الله جل وجلاله عن صفات المخلوقين كالإنجاب، والولد، ويشعرنا ذلك أن تبارك تنفي ما أدعاه النصارى بأن عيسى عليه السلام ابن الله، ببيان حقيقة مريم بنت عمران.
كما أن سورة الملك قد احتوت مناظر من يوم القيامة ومن عذاب أهل النار، وكذلك سورة التحريم [1]
أ. أن كلتيهما تتحدث عن تكذيب الكفار للرسالة، ففي سورة الملك جاء قوله تعالى:
"قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ"
وفي سورة القلم جاء قوله تعالى:"إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ".
(1) اجتهاد للباحث