فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 60

ثم يعرض المشهد المقابل، مشهد التقاة في النعيم.

{إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا، وكواعب أترابا، وكأسًا دهاقا، لا يسمعون فيها لغوًا ولا كذابا، جزاءً من ربك عطاءً حسابا} .

إن المتقين ينتهون إلى مفازة ومنجاة، تتمثل في الحدائق والأعناب وكواعب وهن الفتيات الناهدات اللواتي استدارت أثداؤهن، وأترابا متوافيات السن والجمال، وكأسا دهاقا ما كان فيه من شراب كلما فرغت ملئت مرة أخرى، فهم في حياة مصونة من اللغو والتكذيب الذي يصاحبه الجدل، {جزاءً من ربك عطاءُ حسابًا} ، وتلمح هنا ظاهرة الأناقة في التعبير والموسيقى في التقسيم بين (جزاء) و (عطاء) [1] .

علاقة الآيات بما قبلها:

بعد أن ذكر الله تعالى عاقبة من كذب بيوم البعث بين جزاء من آمن به وصدق به ..

رابعا: ...(قد أعذر من أنذر)

ويشتمل على:

1.موقف المقربين إلى الله.

2.موقف الذين يتساءلون في ارتياب.

{رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الروح والملائكة صفًا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} .

(1) المرجع السابق، ص 8808.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت