ومما ولا شك فيه أن الباحثين والقائمين على خدمة كتاب الله تعالى، هم أداة من قدر الله لحفظ هذا الكتاب، سخرهم الله تعالى، لنيل هذا الشرف العظيم.
فلذلك أحببت أكون واحداَ من هؤلاء الدارسين والباحثين لكتاب الله، لأنهل من هذا العلم الذي لا تنتهي عجائبه.
ولقد كان ظهور التفسير الموضوعي كعلم مستقل بذاته بمثابة فتح لطالب العلم وللباحث، لذا رأيت قبل أن ألج إلى سورة النبأ وسورة تبارك أن أمهد بموجز عن هذا العلم الجديد مصطلحًا، القديم عملًا، خاصة أنني سأتبع لون التفسير الموضوعي عند تفسيري لهاتين السورتين.
ووقع اختياري على سورة النبأ لتكون موضوع البحث لما فيها من لطائف لفتت انتباهي ودروس تربوية للدعاة، وبناء للعقيدة، وهدم للوثنيات.
أما سورة تبارك فهي تجعل المتأمل فيها في حالة من اليقظة المستمرة، بعرضها لمشاهد الجنة والنار، وخطاب الملائكة للكفار، والنظر إلى آيات الله والتفكر فيها، من الطير الصافّة، والنجوم العالية، كما أنها تعرض الحكمة من خلق الموت والحياة.
وأسأل الله - عز وجل - أن يوفقني لما يوجب رضاه وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به الإسلام والمسلمين
الباحث
عدنان أحمد البحيصي