قال تعالى:"وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"بعد أن أخبرهم الله على لسان نبيه أنهم إليه يحشرون سألوا سؤالًا مستهزئين متى هذا الحشر الذي تخبرنا به، إن كنت من الصادقين، فيأمر الله نبيه بالجواب قائلًا"قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ"فهو لا يعلم وقتها، ولا يعلم وقتها إلا الله، وإنما هو مبعوث للإنذار لا للإخبار [1]
قال تعالى"فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ"وهذا وعد بانكشاف الموعود به عن كونه [2] ، وعبر بالماضي هنا للدلالة على انه لا بد واقع، لا شك في ذلك والموعود به هو الحشر الذي كذب به المبطلون، فيومئذ تخاطبهم الملائكة أو الأنبياء، هذا يومكم الذي كنتم تدعون، أي تطلبونه في الدنيا وتستعجلون به استهزاءً [3] .
(1) محمد الشوكاني، فتح القدير، دار المعرفة ج 5 ص 323
(2) البقاعي، نظم الددر في تناسب الآيات والسور
(3) محمد الشوكاني، فتح القدير، دار المعرفة ج 5 ص 324