الإيمان، فلازم المذهب ليس بمذهب، إلا أن يستلزمه صاحب المذهب، فخلق كثير من الناس ينفون ألفاظًا أو يثبتونها بل ينفون معاني أو يثبتونها ويكون ذلك مستلزمًا لأمور هي كفر، وهم لا يعلمون بالملازمة بل يتناقضون، وما أكثر تناقض الناس لا سيما في هذا الباب، وليس التناقض كفرًا"أ. هـ."
الخطأ في الاجتهاد من أوسع أبواب الموانع الشرعية إذا اتقى المستدل الله تعالى وبذل ما يستطيع من العلم. والتوكيد هنا على التقوى أمر هام، فإن المرء المسلم لا ينبغي أن يعمد إلى الاستدلال من نفسه إذا كان جاهلًا وهو يقدر على سؤال من يعتقد علمه من العلماء، إلا إذا اضطر لذلرك لظرف ما، وإلا حصل فساد عظيم، كما يوجد شيء من ذلك في واقعنا المعاصر.
قال شيخ الإسلام في المجموع (19/ 316) :"فالمجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر ومفت وغير ذلك إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع كان هذا هو الذي كلفه الله إياه، وهو مطيع لله مستحق للثواب إذا اتقاه ما استطاع، ولا يعاقبه الله البتة خلافًا للجهمية المجبرة، وهو مصيب، بمعنى أنه مطيع لله. لكن قد يعلم الحق في نفس الأمر وقد لا يعلمه، خلافًا للقدرية والمعتزلة في قولهم: كل من استفرغ وسعه علم الحق، فإن هذا باطل كما تقدم، بل كل من استفرغ وسعه استحق الثواب"أ. هـ.
وقال في المجموع (10/ 546) :"وهذا من أسباب فتن تقع بين الأمة، فإن أقوامًا يقولون ويفعلون أمورًا هم مجتهدون فيها، وقد أخطئوا فتبلغ أقوامًا يظنون أنهم تعمدوا فيها الذنب، أو يظنون أنهم لا يعذرون بالخطأ، وهم أيضًا مجتهدون مخطئون، فيكون هذا مجتهدًا مخطئًا في فعله، وهذا مجتهدًا مخطئًا في إنكاره، والكل مغفور لهم، وقد يكون أحدهما مذنبًا، كما قد يكونان جميعًا مذنبين"أ. هـ.
التأويل هو نوع من الاجتهاد الخاطئ مبني على مقدمات يعتقد المتأول صحتها مع أنها في نفس الأمر ليست صحيحة.
قال في المجموع (3/ 283 - 284) :"وإذا كان المسلم متأولًا في القتال أو التكفير لم يكفر بذلك كما قال عمر ابن الخطاب لحاطب بن أبي بلتعة: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق،"