الصفحة 44 من 47

ويفرق بين الأئمة المطاعين وغيرهم، وإذا عرف مقصود الشريعة سلك في حصوله أوصل الطرق إليه"أ. هـ."

وقال في المجموع (6/ 503) في عدم جواز هجر المبتدع الساكت في كلامه على رؤية الكفار رب العزة يوم القيامة: وهنا آداب تجب مراعاتها: منها: أن من سكت عن الكلام في هذه المسألة ولم يدع إلى شيء فإنه لا يحل هجره، وإن كان يعتقد أحد الطرفين، فإن البدع التي هي أعظم منها لا يهجر فيها إلا الداعية دون الساكت، فهذا أولى"أ. هـ."

وقال شيخ الإسلام مؤكدًا بقاء الولاء ومعرفة الفضل حتى حال العقوبة:

فقال في المجموع (10/ 377) :"ومن هذا الباب هجر أحمد للذين أجابوا في المحنة قبل فقال في المجموع (10/ 377) :"ومن هذا الباب هجر أحمد للذين أجابوا في المحنة قبل القيد ولمن تاب بعد الإجابة ولمن فعل بدعة ما، مع أن فيهم أئمة في الحديث والفقه والتصوف والعبادة، فإن هجره لهم والمسلمين معه لا يمنع معرفة قدر فضلهم كما أن الثلاثة الذين خلفوا لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين بهجرهم لم يمنع ذلك ما كان لهم من السوابق، حتى قيل أن أثنين منهما شهدا بدرًا وقد قال الله لأهل بدر: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) [1] ، وأحدهم كعب بن مالك شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحد أهل العقبة.

فهذا أصل عظيم: أن عقوبة الدنيا المشروعة والمقدورة وبين عقوبة الآخرة والله سبحانه أعلم"أ. هـ"

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت