الصفحة 20 من 47

لما كان غالب عوام المسلمين مقلدين لأئمة المذاهب واتباعهم، فإن البدع والأخطاء التي يقع بها هؤلاء الاتباع المنتسبين إلى المذهب المعين تنعكس بشكل عادي على من يقلدونهم ويأتمون بهم، وبالتالي فإن مهمة نشر العلم الشرعي الصحيح بين هؤلاء المشايخ أمر في غاية الأهمية لإصلاح المجتمع من جهة، ثم إعذار الناس بتقليدهم عند وقوعهم بتلك البدع، مع نصحهم ودعوتهم إلى اتباع الحق بالحكمة والموعظة الحسنة هو كذلك من الواجبات الشرعية التي لا ينبغي أن يغفل عنها الداعية إلى الله تعالى.

قال في كلامه على ترك المسلم للواجبات (22/ 10) :"بل إذا عفى للكافر بعد الإسلام عما تركه من الواجبات لعدم الإعتقاد وإن كان الله قد فرضها عليه وهو معذب على تركها، فلأن يعفو للمسلم عما تركه من الواجبات لعدم اعتقاد الوجوب، وهو غير معذبه على الترك لاجتهاده أو تقليده أو جهله الذي يعذر به أولى وأحرى، وكما أن الإسلام يجب ما كان قبله فالتوبة تجب ما كان قبله فالتوبة تجب ما كان قبلها لا سيما توبة المعذور الذي بلغه النص أو فهمه بعد أن لم يكن تمكن من سمعه وفهمه، وهذا ظاهر جدًا للغاية"أ. هـ.

وقال (10/ 371) : إن ما ثبت قبحه من البدع وغير البدع من المنهي عنه في الكتاب والسنة أو المخالف للكتاب والسنة إذا صدر عن شخص من الأشخاص فقد يكون على وجه يعذر فيه، إما لاجتهاد أو تقليد يعذر فيه، وإما لعدم قدرته كما قررته في غير هذا الموضع"أ. هـ."

هناك موانع متداخلة مع ما سبق من الموانع، وقد تكون مركبة مع بعضه يرجع تقديرها إلى الشخص نفسه، يصعب على الناظر تحديدها وضبطها، ولكن يمكن تقدير وجودها عند من تصدر منه الشطحات إعذارًا له ما أمكن إلى ذلك من سبيل، مع وجوب النصح والبيان.

قال في كلامه على نزول الرب جل وعلا (5/ 243) :"وأما من يتوهم أن السموات تتفرج ثم تلتحم فهذا من أعظم الجهل، وإن وقع فيه طائفة من الرجال"أ. هـ.

5 -إن المظهر للإسلام لا يكون إلا واحدًا من اثنين لا ثالث لهما: مؤمن أو منافق.

هذا ضابط كلي يجعل المسلم ينظر إلى المجتمع الإسلامي وأفراده نظرة أخوة ومحبة ونظرة حذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت