الصفحة 45 من 47

في الختام نضيف أمثلة غير التي ضمنت فيما مضى من المبحث تؤكد مبدأ الموازنة الشرعية في الحكم على الأعيان من المسلمين، عسى أن يكون في ذلك من النفع ما يعين على زيادة الألفة والمودة والتناصح بين المسلمين.

-قال الزركشي في البحر المحيط (4/ 270) :"قال الحافظ ابن عدي: قلت للربيع: ما حمل الشافعي على روايته عن إبراهيم بن أبي يحيى مع وصفه إياه أنه كان قدريصا؟ فقال: كان الشافعي يقول: لأن يخر إبراهيم من السماء أحب إليه من أن يكذب."

-وقال الخطيب: وتحقيق ما ذكرناه أن أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وغيرهما رووا في كتبهم عن أهل الأهواء حتى قيل: لو حذفت رواياتهم لابيضت الكتب". انتهى كلام الزركشي."

-مدح شيخ الإسلام لصلاح الدين الأيوبي ووصفه بأنه من ملوك السنة مع أنه أشعري:

قال شيخ الإسلام (3/ 281) :"ولما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع، وكانوا باطنية ملاحدة، وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع وظهرت بالديار المصرية، أمر أصحابه أن لا يصلوا إلا خلف من يعرفونه لأجل ذلك، ثم بعد موته فتحها ملوك السنة مثل صلاح الدين وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة، ثم صار العلم والسنة بكثر بها ويظهر".

-مدح شيخ الإسلام بعض الأعلام ممن فيه بدعة بعد ذكر كلام الخطابي في الصفات (5/ 59) : وهكذا قال أبو بكر الخطيب الحافظ في رسالة له أخبر فيها أن مذهب السلف على ذلك.

وهذا الكلام الذي ذكره الخطابي قد نقل نحوًا منه من العلماء من لا يحصى عددهم مثل أبي بكر الإسماعيلي والإمام يحيى بن عمار السجزي وشيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي صاحب منازل السائرين وذم الكلام وهو أشهر من أن يوصف، وشيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني، وأبي عمر بن عبد البر النمري إمام المغرب وغيرهم"أ. هـ."

ثم قال في كلامه على الحلول (5/ 230) :"وقد وقع في ذلك طائفة م الصوفية، حتى صاحب منازل السائرين في توحيده المذكور في آخر المنازل في مثل هذه الحلول"أ. هـ.

ومدح أعلامًا آخرين ممن فيهم بدعة فقال في المجموع (5/ 483) :"قلت: أبو طالب رحمه الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت